المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

72

تفسير الإمام العسكري ( ع )

ثم نادت الأفاعي : يا رسول الله قد اشتد غضبنا ( 1 ) على هؤلاء الكافرين ، وأحكامك وأحكام وصيك علينا جائزة في ممالك رب العالمين ، ونحن نسألك أن تسأل الله تعالى أن يجعلنا من أفاعي جهنم التي نكون فيها لهؤلاء معذبين كما كنا لهم في هذه الدنيا ملتقمين . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أجبتكم إلى ذلك ، فالحقوا بالطبق الأسفل من جهنم بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء أجسام هؤلاء الكافرين ليكون ( 2 ) أتم لخزيهم ، وأبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين ، يعتبر ( 3 ) بم المؤمنون المارون بقبورهم يقولون : هؤلاء الملعونون المخزيون ( 4 ) بدعاء ولي محمد : سلمان الخير من المؤمنين . فقذفت الأفاعي ما في بطونها من أجزاء أبدانهم ، فجاء أهلوهم فدفنوهم ، وأسلم كثير من الكافرين ، وأخلص كثير من المنافقين ، وغلب الشقاء على كثير من الكافرين والمنافقين ، فقالوا : هذا سحر مبين . ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على سلمان فقال : يا أبا عبد الله ( 5 ) أنت من خواص إخواننا المؤمنين ، ومن أحباب قلوب ملائكة الله المقربين ، إنك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش وما دون ذلك إلى الثرى ، أشهر في فضلك عندهم من الشمس الطالعة في يوم لا غيم فيه ( 6 ) ولا قتر ، ولا غبار في الجو ، أنت من أفاضل الممدوحين بقوله : " الذين يؤمنون بالغيب " . ( 7 )

--> 1 ) " غيضنا " ص . 2 ) " فيكون " أ . 3 ) " يعير " أ . 4 ) " المجزيون " ب ، ط . 5 ) " يا عبد الله " أ . كانت كنيته ( رض ) : أبو عبد الله . 6 ) " به " ب ، ط . 7 ) عنه البحار : 22 / 369 ح 9 ، وفى ج 75 / 413 ح 63 مجملا ، واثبات الهداة : 2 / 154 ح 595 قطعة . وعنه في الوسائل : 4 / 1141 ح 8 ، والبحار : 94 / 92 ح 20 وعن عدة الداعي : 151 ( قطعة ) . وأورد قطعة منه في تنبيه الخواطر : 2 / 100 ، وارشاد القلوب : 2 / 424 .